عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي
171
كتاب اللامات
والإظهار جائز . ولا يجوز إدغام الراء فيها كما لم يجز إدغامها في اللام ، والعلّة واحدة « 1 » . ولام المعرفة تدغم في أربعة عشر حرفا ؛ لا يجوز إظهارها معها لكثرة دور لام المعرفة في الكلام ، وتكرارها فيه ، وكثرة موافقتها لهذه الحروف . قال سيبويه « 2 » : وذلك لأنّ اللّام من طرف اللسان كما ذكرت لك ، واثنا عشر حرفا « 3 » من هذه الحروف من طرف اللسان ، وحرفان منها يخالطان طرف اللسان ، فلما اجتمع فيها هذا وكثرتها في الكلام لم يجز إلّا الإدغام . والاثنا عشر حرفا : النون ، والراء ، والدال ، والتاء ، والصاد ، والطاء ، والظاء ، والزاي ، والسين ، والثاء ، والذال ، ولام مثلها تكون لغير التعريف ، والحرفان اللّذان خالطاها : الضاد والشين ؛ لأنّ الضاد استطالت لرخاوتها حتى اتصلت بمخرج اللّام . والشين كذلك اتصلت بمخرج
--> ( 1 ) وروى ابن خالويه أن الفراء كان يجيز إدغام الراء في اللام كما يجيز إدغام اللام في الراء . انظر إعراب ثلاثين سورة ، ص : 13 . ( 2 ) انظر نصّ كلام سيبويه هذا في الكتاب 2 : 416 . ( 3 ) الذي في الكتاب أن هذه الحروف أحد عشر حرفا ، وذلك أن سيبويه لم يعدّ معها حرف اللام التي تكون لغير التعريف . وانظر كذلك ص 6 و 7 من إعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم .